محمد الحميدي
16
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
وضبط النصوص بالحركات ، وهو أمر لا بد منه في كتب التراجم ، فإن الأسماء شيء لا يدخله القياس ، وليس لها إلا التقييد والضبط ، ضبط القلم تارة وضبط الحروف عند الضرورة . فضلا عن أننا ذكرنا لكل ترجمة مجموعة مختارة من المصادر ، وعنينا خاصة بالمصادر المعنية بالنقل عن الكتاب ، وقابلنا في الأغلب الأعم مادتها المنقولة بما جاء في النسخة الخطية الفريدة . كما طرزنا الكتاب ببعض الفوائد العوائد التي تجلي النص وتقدم خدمة لقارئه ، لا سيما وفيات من لم يذكر المؤلف لهم وفاة . وختمنا الكتاب بفهارس رتبناها على حروف المعجم ، وثنينا بفهرس آخر ذكرنا فيه الأنساب والألقاب وما اشتهر به كل مترجم لتسهل على طالبه بغيته ، ولم نكتف بالإحالة على الأسماء ، بل ذكرنا رقم الترجمة والصفحة تيسيرا لطالبها بدلا من أن يعود إلى الاسم المحال مما يربكه ويضيّع وقته ، فضلا عما لهذا الفهرس من فوائد للدارسين والباحثين . ثم ذكرنا الفهارس الخاصة بأسماء الكتب الواردة في المتن ، والمواضع والبلدان ، والقوافي ، وأطراف الأحاديث المرفوعة ، وجريدة المصادر والمراجع . وقد رأيت أن يشاركني في تحقيق هذا الكتاب ولدي : محمد بشار ، بعد أن تدرج في مراتب العلم العملية والعلمية ، إذ نال في مطلع هذا العام رتبة الماجستير في العلوم الإسلامية ، وهو ساع إلى تحصيل رتبة الدكتوراه في السنيات القادمة بعون اللّه وتوفيقه ، فقابل معي النصوص ، وشارك في تخريج التراجم ، والتصحيح ، وعمل الفهارس ، نسأل اللّه جل في علاه أن يوفقه لكل خير وأن ينفع به العلم وأهليه ، ويجعله من عباده الصالحين الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأن يجنبني وإياه مواطن الزلل ، ويثبتنا بقوله الثابت في الحياة الدنيا والآخرة ، وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين . كتبه بدار هجرته عمان البلقاء عاصمة الهواشم - أدام اللّه عزهم - في رجب من سنة 1429 ه . أفقر العباد بشّار بن عوّاد